الصفحة 128 من 164

الله به من الضلال، وعصمهم به من الهلاك [1] . قال الله تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} [2] .

فالله - عز وجل - هو الذي منّ على عباده: بالخلق، والرزق، والصحة في الأبدان، والأمن في الأوطان، وأسبغ عليهم النعم الظاهرة والباطنة، ومن أعظم المنن وأكملها وأنفعها - بل أصل النعم - الهداية للإسلام ومنته بالإيمان، وهذا أفضل من كل شيء [3] .

ومعنى (( لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) )أي تفضّل على المؤمنين المصدقين والمنان: المتفضل )) [4] .

والمنة: النعمة العظيمة. قال الأصفهاني: المنة: النعمة الثقيلة، وهي على نوعين:

(1) تفسير العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله، 1/ 449.

(2) سورة آل عمران، الآية: 164.

(3) انظر تفسير السعدي، 7/ 142.

(4) الأسماء والصفات للبيهقي، 1/ 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت