النوع الأول: أن تكون هذه المنَّة بالفعل فيقال: منَّ فلانٌ على فلان إذا أثقله بالنعمة، وعلى ذلك قوله تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ} [1] ، وقوله تعالى: {كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [2] ، وقال - عز وجل: {وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ} [3] ،
{وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى} [4] ، {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ} [5] ، {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} [6] ، {وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} [7] .
وهذا كله على الحقيقة لا يكون إلا من الله تعالى، فهو الذي منّ على عباده بهذه النعم العظيمة، فله الحمد حتى
(1) سورة آل عمران، الآية: 164.
(2) سورة النساء، الآية: 94.
(3) سورة الصافات، الآية: 114.
(4) سورة طه، الآية: 37.
(5) سورة القصص، الآية: 5.
(6) سورة الطور، الآية: 27.
(7) سورة إبراهيم، الآية: 11.