الصفحة 127 من 645

لا عيون من تراب ... هي أو ماء قراح [1]

بل عيون ناظرات ... لي من كلّ النواحي

أينما وليت ألقى ... وجهها الحقّ كفاحي

وبها كنت وما كن ... ت وسكران وصاحي

كلّ عين أنا عنها ... نظرة بل وحي واحي

وجميعي هو من أج ... فانها المرضى الصّحاح

أنا إلا النور منها ... في مساء وصباح

أنا إلا القول عنها ... في غدوّ ورواح

تتجلّى بي عليكم ... في قميصي ووشاحي

قد هدت بي وأضلّت ... بي كثيرا عن فلاح

ولقد أنكرتموها ... من شهودي والتماحي

فرمتكم من جحود ال ... حقّ في الكفر الصّراح

وغزتكم بسيوفي ... وسبتكم برماحي

لو عقلتم لو دريتم ... يا ذوي الجهل المتاح

ونفوس في فساد ... لا ترى نور الصلاح

فاحذر اللّيث وحوّل ... عنه يا كلب النّباح

ودعوه يا ذوي الأع ... ين هاتيك الوقاح

بيت حقّ واجب حر ... مته غير مباح

لا تقل منه سلمنا ... ما حسستم بالجراح

ستذوقون غدا إن ... برد الجرح سلاحي

وسترديكم سمومي ... وستلقيكم رياحي

ويفي بالوعد بالنّص ... ر إلهي والنجاح

ويريش الله بالإم ... داد مقصوص الجناح

وقال رضي الله عنه:

هيكلي سام سليم الشبح ... طاهر الذّيل نظيف القدح

وإنائي بالتجلّي طافح ... يتكفى بفنون الملح

(1) القراح: الخالص من كل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت