يا من تملّك بالمحاسن مهجتي
وإليه ملت ولا سواه بجملتي
وأريده لمّا أقول أحبّتي
خلص الهوى لك واصطفتك مودّتي ... إنّي أغار عليك من ملكيكا
عيني بوجهك لا تزال قريرة
والقلب يضمر منك فيك سريرة
وأنا الذي بك زاد عقلي حيرة
فلو استطعت منعت لفظك غيرة ... أنّي أراه مقبّلا شفتيكا
يا جامعي بكلامه المتشتّت
من كلّ ناحية إليك تلفّتي
أهفو إليك وعنك وجدي ما فتي
وأراك تخطر في شمائلك التي ... هي فتنتي فأغار منك عليكا
وقال رضي الله عنه:
جاهل كلّ من رأى ... أن شيئا تحرّكا
والذي في تجرّد ... قد رآه تنسّكا
حيث بالنصّ من كتا ... ب إلهي تمسّكا
وهو لا شكّ عارف ... وهو ذو الفهم والذّكا
وقال مخمّسا أبيات الشيخ محيي الدين التي في أوّل ترجمان الأشواق:
إنّ قوما لم يروا
حالتي لمّا سروا
وعظامي قد بروا
ليت شعري هل دروا ... أيّ قلب ملكوا
قد جرى لي ما جرى
بعدهم بين الورى
آه من لي لو أرى
وفؤادي لو درى ... أيّ شعب سلكوا
أنا صبّ مغرم
واصطباري عدم
وهم القوم همو
أتراهم سلموا ... أم تراهم هلكوا
عنهم الراوي روى
أنّهم في المستوى
ثمّ من فرط الجوى
حار أرباب الهوى ... في الهوى وارتبكوا
وقال عفي عنه: