فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 453

فقتله بعضهم، فكتب فيه إلى عثمان فكتب إليه في قتلهم، فقتلهم على باب القصر في الرحبة، وقال في ذلك عمر بن عاصم التميمي:

لا تأكلوا أبدا جيرانكم سَرَفا ... أهل الزعارة في ملك ابن عفان

وقال أيضا:

إن ابن عفان الذي جربتم ... فطم اللصوص بمحكم الفرقان

ما زال يعمل بالكتاب مهيمنا ... في كل عنق منهم وبنان [1]

كان ذلك في خلافة عثمان، وكانت العقوبة القتل قصاصا [2] .

حدث في عهد عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أن جارية لحفصة سحرتها، فاعترفت الجارية بذلك، فأمرت حفصة بها عبد الرحمن بن زيد فقتلها، فأنكر ذلك عليها عثمان، فقال ابن عمر: ما تنكر على أم المؤمنين امرأة سحرتها واعترفت، فسكت عثمان، وعثمان لم ينكر على حفصة القتل ولكنه أنكر عليها الافتئات على حق الإمام في إقامة الحدود، فإن أمر الحدود إلى الإمام، وهذا ما يدل عليه قول ابن عمر: ما تنكر على أم المؤمنين من امرأة سحرتها واعترفت؛ يعني أن القضاء فيها واضح، وأن استحقاقها القتل لا تدفعه شبهة [3] .

الأعمى مع قائده كالآلة، يتحرك بأمره، وهو مع مُجَالسه غفل، يتحرك وهو قد يتردى في حركته أو يتضرر، فلا يتوقع أنه يتحاشا إضرار غيره بحركته وهو لا يراه، ولذلك فإنه

(1) تاريخ الطبري (5/ 272) .

(2) عصر الخلافة الراشدة، ص153.

(3) موسوعة فقه عثمان بن عفان، ص169، 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت