فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 453

ذكرت لي أنها في بيوت الناس منكم، فمن كان في بيته فليحرقها أو فليكسرها. وقال عثمان - رضي الله عنه - مرة أخرى وهو على المنبر: يا أيها الناس، إني قد كلمتكم في هذا النرد، ولم أركم أخرجتموها، فلقد هممت أن آمر بحزم الحطب، ثم أرسل إلى بيوت الذين هم في بيوتهم فأحرقها عليهم [1] .

ومن احتسابه أيضا أنه كان ينكر على من يراه على شر أو كان يحمل معه سلاحا ويخرجه من المدينة؛ فعن سالم بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: وجعل عثمان لا يأخذ أحدا منهم على شر أو شهر سلاح، عصا فما فوقها إلا سيَّره [2] .

6 -ضربه لمن استخف بعم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

ففي أيام خلافته ضرب رجلا في منازعة استخف فيها بالعباس بن عبد المطلب عم الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقيل له عن مبررات ضربه، فقال: نعم، أيُفَخِّم رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عمه وأرخص في الاستخفاف به، لقد خالف رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من فعل ذلك ومن رضي به منه [3] .

روى النسائي في سننه والبيهقي في سننه عن عثمان بن عفان أنه قال: اجتنبوا الخمر، فإنها أم الخبائث، إنه كان رجل ممن خلا قبلكم يتعبد، فعلقته امرأة أغوته، فأرسلت إليه جاريتها، فقالت له: إنها تدعوك للشهادة، فانطلق مع جاريتها فطفق كلما دخل بابا أغلقته دونه، حتى أفضى إلى امرأة وضيئة، عندها غلام وباطية خمر، فقالت: والله ما دعوتك للشهادة، ولكن دعوتك لتقع عليَّ، أو تشرب من هذه الخمر كأسا، أو تقتل هذا الغلام، قال: فاسقني من هذا الخمر كأسا، فسقته كأسا فقال: زيدوني فلم يرم حتى وقع عليها وقتل الغلام، فاجتنبوا الخمر، فإنها والله لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر إلا ويوشك أن يخرج أحدهما صاحبه [4] .

(1) السنن الكبرى، كتاب الشهادات، (10/ 215) .

(2) تاريخ الطبري (5/ 416) معظم هذه الفقرة أخذتها من كتاب الحسبة في العصر النبوي والعهد الراشدي، للدكتور فضل إلهي.

(3) تاريخ الطبري (5/ 417) .

(4) سنن النسائي، كتاب الأشربة، موسوعة فقه عثمان، ص52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت