ذكر المترجمون لهذا الصحابي الكريم فضائل جمة، وإليك شيئا منها:
1 -من القرآن الكريم:
اشترك معاوية - رضي الله عنه - في غزوة حنين، قال تعالى: {ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ} [التوبة: 26] .
فمعاوية - رضي الله عنه - من الذين شهدوا غزوة حنين، وكان من المؤمنين الذين أنزل الله سكينته عليهم مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [1] .
2 -من السنة:
دعاء الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لمعاوية - رضي الله عنه -، ومن ذلك قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهم اجعله هاديًا [2] مهديًا [3] واهد به» [4] . وقوله عليه الصلاة والسلام: «اللهم علِّم معاوية الكتاب والحساب، وقِهِ العذاب» [5] . وقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا» [6] . قالت أم حرام: قلت: يا رسول الله، أنا فيهم؟ قال: «أنت فيهم» ، ثم قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر [7] مغفور لهم» ، فقلت -أي أم حرام-: أنا فيهم يا رسول الله؟ قال: لا [8] . قال المهلب [9] : في هذا الحديث منقبة لمعاوية؛ لأنه أول من غزا البحر [10] .
(1) مرويات خلافة معاوية في تاريخ الطبري، خالد الغيث، ص23.
(2) هاديًا: للناس، أو دالا على الخير.
(3) مهديًا: أي مهتديا في نفسه.
(4) صحيح سنن الترمذي للألباني (3/ 236) .
(5) موارد الظمآن (7/ 249) إسناده حسن.
(6) أوجبوا: أي فعلوا فعلا وجبت لهم به الجنة، فتح الباري (6/ 121) .
(7) مدينة قيصر: يعني القسطنطينية.
(8) البخاري رقم (2924) .
(9) المهلب بن أحمد الأندلسي، مصنف شرح صحيح البخاري، توفي 435هـ.
(10) فتح الباري (6/ 120) .