غلبت، قالها ثلاثا [1] . وجاء عنه أيضا أنه قال - رضي الله عنه: من تبرأ من دين عثمان فقد تبرأ من الإيمان، والله ما أعنت على قتله ولا أمرت ولا رضيت [2] .
و- وقال علي - رضي الله عنه - عن عثمان - رضي الله عنه: « ... كان أوصلنا للرحم، وأتقانا للرب تعالى» [3] .
ز- وعن أبي عون قال: سمعت محمد بن حاطب قال: سألت عليا عن عثمان فقال: هو من الذين آمنوا ثم اتقوا ثم آمنوا ثم اتقوا. ولم يختم الآية [4] .
ح- عن عميرة بن سعد قال: كنا مع عليٍّ على شاطئ الفرات، فمرت سفينة مرفوع شراعها فقال علي: يقول الله عز وجل: {وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَئَاتُ فِي الْبَحْرِ كَالأعْلاَمِ} [الرحمن: 24] والذي أنشأها في بحر من بحاره ما قتلت عثمان ولا مالأت على قتله [5] .
ط- وروى الإمام أحمد في مسنده، عن محمد بن حاطب قال: سمعت عليا يقول: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [الأنبياء: 101] منهم عثمان [6] ، وقال علي - رضي الله عنه: إنما وهنت يوم قتل عثمان [7] . وقد اعتنى الحافظ ابن عساكر بجمع الطرق الواردة عن علي - رضي الله عنه - أنه تبرأ من دم عثمان، وكان يقسم على ذلك في خطبه وغيرها، أنه لم يقتله ولا رضي بذلك، ثبت ذلك عنه من طرق تفيد القطع عند كثير من أئمة الحديث [8] .
3 -عبد الله بن عباس - رضي الله عنه:
روى الإمام أحمد بإسناده عن ابن عباس أنه قال: لو اجتمع الناس على قتل عثمان
(1) الطبقات (3/ 82) ، البداية والنهاية (7/ 202) .
(2) الرياض النضرة، ص543.
(3) صفة الصفوة (1/ 306) .
(4) فضائل الصحابة (1/ 580) ، إسناده صحيح.
(5) المصدر نفسه (1/ 559، 560) إسناده لغيره، رقم: (379) .
(6) المصدر نفسه (1/ 580) ، رقم 771 إسناده صحيح.
(7) المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (5/ 61) .
(8) البداية والنهاية (7/ 193) .