فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 453

فقال: ما هذا؟ فقيل: جنازة أبي ذر، فاستهل ابن مسعود يبكي، فقال: صدق رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يرحم الله أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده» [1] . فغسلوه وكفنوه وصلوا عليه ودفنوه، فلما أرادوا أن يرتحلوا قالت لهم ابنته: إن أبا ذر يقرأ عليكم السلام وأقسم ألا تركبوا حتى تأكلوا، ففعلوا، وحملوهم حتى أقدموهم إلى مكة، ونعوه إلى عثمان - رضي الله عنه - فضم ابنته إلى عياله [2] . وجاء في رواية: « ... فلما دفناه دعتنا إلى الطعام وأردنا احتمالها, فقال ابن مسعود: أمير المؤمنين قريب نستأمره، فقدما مكة فأخبرناه الخبر، فقال: يرحم الله أبا ذر، ويغفر له نزوله الربذة، ولما صدر خرج، فأخذ طريق الربذة، فضم عياله إلى عياله، وتوجه نحو المدينة وتوجهنا نحو العراق [3] .

(1) السيرة النبوية، لابن هشام (4/ 478) .

(2) التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان، ص87، 88.

(3) تاريخ الطبري (5/ 314) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت