فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 453

بن سبأ [1] ، ولكن روايته ليست أقدم رواية عن ابن سبأ، كما يرى الدكتور جواد علي [2] .

وخبر إحراق علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لطائفة من الزنادقة تكشف عنه الروايات الصحيحة في كتب الصحاح والسنن والمسانيد [3] . ولفظ الزندقة ليس غريبا عن عبد الله بن سبأ وطائفته، يقول ابن تيمية: إن مبدأ الرفض إنما كان من الزنديق عبد الله بن سبأ [4] , ويقول الذهبي: عبد الله بن سبأ من غلاة الزنادقة، ضال مضل [5] . ويقول ابن حجر: عبد الله بن سبأ من غلاة الزنادقة .. وله أتباع يقال لهم السبئية, معتقدون الإلهية في علي بن أبي طالب، وقد أحرقهم علي بالنار في خلافته [6] . ويوجد لابن سبأ ذكر في كتب الجرح والتعديل؛ يقول ابن حبان المتوفى 354هـ: وكان الكلبي - محمد بن السائب الإخباري - سبئيا من أصحاب عبد الله بن سبأ، من أولئك الذين يقولون: إن عليا لم يمت، وإنه راجع إلى الدنيا قبل قيام الساعة .. وإن رأوا سحابة قالوا: أمير المؤمنين فيها [7] . كما أن كتب الأنساب هي الأخرى تؤكد نسبة (السبئية) إلى عبد الله بن سبأ، ومنها على سبيل المثال كتاب (الأنساب) للسمعاني [8] المتوفي عام 562هـ [9] . وعرَّف ابن عساكر المتوفي عام 571هـ ابن سبأ بقوله: عبد الله بن سبأ الذي تنسب إليه السبئية، وهم الغلاة من الرافضة، أصله من اليمن، كان يهوديا وأظهر الإسلام [10] . ولم يكن سيف بن عمر هو المصدر الوحيد لأخبار عبد الله بن سبأ؛ إذ أورد ابن عساكر في تاريخه روايات لم يكن سيف فيها، وهي تثبت ابن سبأ وتؤكد أخباره [11] .

ويذكر شيخ الإسلام ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، أن أصل الرفض من المنافقين الزنادقة، فإنه ابتداع ابن سبأ الزنديق، وأظهر الغلو

(1) البيان والتبيين (3/ 81) .

(2) تحقيق مواقف الصحابة (1/ 290) , عبد الله بن سبأ للعودة، ص53.

(3) تحقيق مواقف الصحابة (1/ 290) , عبد الله بن سبأ للعودة، ص53.

(4) مجموع الفتاوى، (28/ 483) .

(5) ميزان الاعتدال للذهبي (2/ 426) .

(6) لسان الميزان، أحمد بن حجر، حيدر آباد الدكن (3/ 360) .

(7) المجروحين من المحدثين، أبو حاتم التميمي (2/ 253) .

(8) عبد الكريم بن محمد السمعاني، توفي عام 562هـ، تذكرة الحفاظ (4/ 1316) .

(9) الأنساب، أبو سعيد التميمي (7/ 24) .

(10) تاريخ دمشق لابن عساكر (9/ 328، 329) .

(11) تحقيق مواقف الصحابة (1/ 298) عبد الله بن سبأ للعودة، ص54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت