فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 453

دمه؟ فقال: معاذ الله، دخل عليه، فقال عثمان: يا ابن أخي لست بصاحبي فخرج، ولم يند من دمه بشيء [1] .

ويشهد لهذا ما أخرجه خليفة بن خياط والطبري بإسناد رجال ثقات عن الحسن البصري -وكان ممن حضر يوم الدار [2] - أن ابن أبي بكر أخذ بلحيته، فقال عثمان: لقد أخذت مني مأخذا أو قعدت مني مقعدا، ما كان أبوك ليقعده فخرج وتركه [3] .

وبهذا يتبين لنا براءة محمد بن أبي بكر الصديق من دم عثمان، براءة الذئب

من دم يوسف، كما تبين أن سبب تهمته هو دخوله قبل القتل [4] . وقد ذكر ابن كثير -رحمه الله- أنه لما كلمه عثمان - رضي الله عنه - استحى، ورجع، وتندم، وغطى وجهه، وحاجز دونه فلم

تفد محاجزته [5] .

(1) مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري، ص243.

(2) المصدر نفسه، ص244, تهذيب الكمال، (6/ 97) .

(3) مرويات أبي مخنف، ص244

(4) فتنة مقتل عثمان (1/ 209) .

(5) البداية والنهاية (7/ 193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت