دمه؟ فقال: معاذ الله، دخل عليه، فقال عثمان: يا ابن أخي لست بصاحبي فخرج، ولم يند من دمه بشيء [1] .
ويشهد لهذا ما أخرجه خليفة بن خياط والطبري بإسناد رجال ثقات عن الحسن البصري -وكان ممن حضر يوم الدار [2] - أن ابن أبي بكر أخذ بلحيته، فقال عثمان: لقد أخذت مني مأخذا أو قعدت مني مقعدا، ما كان أبوك ليقعده فخرج وتركه [3] .
وبهذا يتبين لنا براءة محمد بن أبي بكر الصديق من دم عثمان، براءة الذئب
من دم يوسف، كما تبين أن سبب تهمته هو دخوله قبل القتل [4] . وقد ذكر ابن كثير -رحمه الله- أنه لما كلمه عثمان - رضي الله عنه - استحى، ورجع، وتندم، وغطى وجهه، وحاجز دونه فلم
تفد محاجزته [5] .
(1) مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري، ص243.
(2) المصدر نفسه، ص244, تهذيب الكمال، (6/ 97) .
(3) مرويات أبي مخنف، ص244
(4) فتنة مقتل عثمان (1/ 209) .
(5) البداية والنهاية (7/ 193) .