فرجتها عنه برحمك بعد ما ... كادت وأيقن بعدها بحتوف
ما زال يقبلهم ويرأب ظلمهم ... حتى سمعت برنة التلهيف
أمسي مقيما بالبقيع وأصبحوا ... متفرقين قد أجمعوا بحفوف [1]
النار موعدهم بقتل إمامهم ... عثمان صهر في البلاد عفيف
جمع الحمالة [2] بعد حلم راجح ... والخير فيه مبين معروف
يا كعب لا تنفك تبكي هالكا ... ما دمت حيا في البلاد تطوف
وقال كعب أيضا:
فكفَّ يديه ثم أغلق بابه ... وأيقن أن الله ليس بغافل
وقال لأهل الدار لا تقتلوهم ... عفا الله عن كل امرئ لم يقاتل
فكيف رأيت الله صبَّ عليهم ... العداوة والبغضاء بعد التواصل؟
(1) التمهيد والبيان، ص211.
(2) التمهيد والبيان، ص211.