ذكرنا من الخلاف بين (7) أصحابنا.
فمذهب أبي العباس [بن سريج] (8) والقفال (8) أنه يتحرى ولا يطلق.
ومذهب سائر أصحابنا أنه لا يلزمه الاجتهاد في أعيان المفتين، وقد ذكرنا توجيه
ذلك.
وحكى الإمام [الشيرازي] أن رجلأ جاء إلى الضيمرى (8) الحنفي بفتيا (9)
لأصحاب الشافعي أنه إذا كان الوليئ (10) فاسقا فطلقها الزوج تلاثا لا ينفذ الطلاق
وله أن يتزوجها بعقد جديد. فقال الصيمري (8) :"هؤلاء قد أفتوك أنك كنت على فرج"
حرام في ما تقدم من المدة وأنها حلال لك اليوم، وأنا اقول لك (11) :"إنها كانت"
مباحة لك قبل هذا. وهي اليوم عليك حرام من (12) يوم وقعت الفرقة بينكما"."
وقصد بذلك رد العاميئ إلى مذهبه.
فرجعت إلى القاضي أبي الطيب الطبري (13) وحكيت له القضة فقال:"كنت"
تقول له:"هو كما قلت"غير أن الله - تعالى ! - لم يكففه تقليدا الضيمري (8) أ وإنما كلفه
تقليد من شاء من (14) العلماء؛ وإذا قلد شافعيا تخلص من الإثم والتبعية في يوم
القيامة.
فصل [في اختلاف المفتين في الحكم على القضية الواحدة]
1189 - وإن استفتى رجلين فأفتاه كل واحد منهما، فإن اتفق الجوابان فلا
كلام، وإن اختلفا فأفتاه أحدهما بالحظر والآخر بالإباحة اختلف أصحابنا في ذلك
(7) في ب: من، بدل: بين.
(8) انظر التعليقات على الأعلام.
(9) في ا: بفتوى.
(. 1) في ا: الوالى.
(11) لك: ساقطة من ب.
(12) في ب: في، وفي (: الى.
(13) في ا: رح! مه اله. انظر التعليقات على الأعلام.
(14) في ب: سائر، بدل: من شاء من.