وجواب اخر أن سائر الأمم يجوز النسخ (4) في أديانهم؛ فإذا اتفقوا على الخط!
جاءهم (5) شيء نسخ ملتهم ونقلهم إلى الضواب؛ والنسخ على شريعتنا لا يجوز؛ فلو
لم تكن الأمة معصومة من الخطإ (6) لبقوا على الخط! إلى يوم القيامة.
796 م -احتج أيضا بأن قال: ما وجب الحكم فيه [156 و] بالدليل لم يجز
الرجوع [فيه] إلى مجرد قول أهل العصر كالتوحيد والتعليل للحادتة.
والجواب أن التوحيد لم يثبت عن أدئة سابقة للشرع والإجماع صار دليلا
بالشرع، فلا يجوز أن يثبت به التوحيد.
797 -إذا تبت أنه حجة فهو حجة من جهة الشرع.
ومن الناس من قال: هو حجّة من جهة الشرع والعقل جميعا.
وهذا خطأ لأن العقل لا يمنع اجتماع الخلق الكثير على الخطإ؛ ولهذا
اجتمع (1) اليهود على كثرتهم والنصارى على كثرتهم على ما هم عليه من الكفر
والضلالة؛ فدل على أنه ليس بحجة من جهة العقل*
798 -إذا ثبت أنه حجّة فإنه يقدم على نص خبر الواحد وعلى السنة المتواترة
وعلى نصّ القرآن لأنا نتبئن بهذا أنه منسوخ، لأنه لو كان ثابتا لما اجتمعت (1) الأمة
على خلافه.
(1) [ب 38 و] .
(5) في ا: جاهم.
(6) من الخطإ: ساقطة من ا.
797 - (1) في ب: ولهذا اجتماع اليهود.
798 - (1) في ا: اجتمع.