فهرس الكتاب
والجواب أن هذا هوالحجة عليكم، لأنه إذا جاز له أن يحكم 1. 28 و] بما يخالف
بين المتفقين في الأصول فلأن يجوز له الحكم بما يقتضيه القياس أولى.
وجواب اخر أنا لا نسلم هذا الأصل، فإنه -عليه السلام إ - لا يجمع بين
مختلفين ولا يفرق بين متفقين إلا عن نص أو اجتهاد بمعنى مستنبط (1) من نص. وكذا
نقول في حق غير النبي --يخ! -. فبطل ما قالوه.
فصل [في جواز الخطإ على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعدم الإقرار عليه]
1241 - يجوز الخطأ على رسول -ىلمجيد! - في اجتهاده، إلا أنه لا يقر عليه.
ومن أصحابنا من قال:"لا يجوز عليه الخطأ".
والدليل على صحة مذهبنا قوله -تعالى!:"عفا الله عنك لم أذنت"
لهم" (1) ، وهذا يدل على أنه كان قد أخطأ في الإذن لهم؛ وقوله -تعالى! - له"
-ع! م إ - في أسارى بدر:"لولا كتاب من الله سبق لمسكم في ما أخذتم عذاب"
عظيم"2)، فقال -جمميم!:"لو نزل من ال! ماء عذاب ما نجا منه إلَّا ابن
الخطاب" (3) . وهذا يدل على أنه كان قد أخطأ في القول حتى نئهه الله -تعالى! -"
على ذلك. ويدل عليه أنه يجوز عليه السهو والنسيان في أفعاله، فجاز عليه الخطأ في
اجتهاده كسائر المجتهدين من أمته.
1242 - احتج من خالف بأن تجويز الخطإ عليه يوجب التوقف في قوله والشك
فيه عند سماعه، وذلك فسق؛ ولهذا قال الله - تعالى!:"ثم لا يجدوا في أنفسهم"
حرجا مفا قضيت ؤيسففوا تسليما" (1) أنزله في شأن الرجل الأنصاري الذي تحاكم"
1240 - (1) مستنبطه.
1،241 - (1) جزء من الآية 43 من سورة التوبة (9) .
(2) الآية 68 من سورة الأنفال ( A ) .
(3) سبق تخريج الحديث في البيان 3 من الفقرة 1239.