فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 1226

والجواب أن هذا هوالحجة عليكم، لأنه إذا جاز له أن يحكم 1. 28 و] بما يخالف

بين المتفقين في الأصول فلأن يجوز له الحكم بما يقتضيه القياس أولى.

وجواب اخر أنا لا نسلم هذا الأصل، فإنه -عليه السلام إ - لا يجمع بين

مختلفين ولا يفرق بين متفقين إلا عن نص أو اجتهاد بمعنى مستنبط (1) من نص. وكذا

نقول في حق غير النبي --يخ! -. فبطل ما قالوه.

فصل [في جواز الخطإ على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعدم الإقرار عليه]

1241 - يجوز الخطأ على رسول -ىلمجيد! - في اجتهاده، إلا أنه لا يقر عليه.

ومن أصحابنا من قال:"لا يجوز عليه الخطأ".

والدليل على صحة مذهبنا قوله -تعالى!:"عفا الله عنك لم أذنت"

لهم" (1) ، وهذا يدل على أنه كان قد أخطأ في الإذن لهم؛ وقوله -تعالى! - له"

-ع! م إ - في أسارى بدر:"لولا كتاب من الله سبق لمسكم في ما أخذتم عذاب"

عظيم"2)، فقال -جمميم!:"لو نزل من ال! ماء عذاب ما نجا منه إلَّا ابن

الخطاب" (3) . وهذا يدل على أنه كان قد أخطأ في القول حتى نئهه الله -تعالى! -"

على ذلك. ويدل عليه أنه يجوز عليه السهو والنسيان في أفعاله، فجاز عليه الخطأ في

اجتهاده كسائر المجتهدين من أمته.

1242 - احتج من خالف بأن تجويز الخطإ عليه يوجب التوقف في قوله والشك

فيه عند سماعه، وذلك فسق؛ ولهذا قال الله - تعالى!:"ثم لا يجدوا في أنفسهم"

حرجا مفا قضيت ؤيسففوا تسليما" (1) أنزله في شأن الرجل الأنصاري الذي تحاكم"

1240 - (1) مستنبطه.

1،241 - (1) جزء من الآية 43 من سورة التوبة (9) .

(2) الآية 68 من سورة الأنفال ( A ) .

(3) سبق تخريج الحديث في البيان 3 من الفقرة 1239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت