الحق، بل يدل على ضعفهم وقلتهم وقوة أهل الباطل وكثرتهم (. . .) [وقد قال النبي
-ص]:"بدأ الإسلاأ غريبا وسيعود غريبا كما بدا فطوبى للغرباءإ" (2) "لا تقوم"
الساعة إلَّا على شرار امتي" (3) (. . .) ."
48 -فإظهارهم لما هم عليه من التشبيه ولعنة المسلمين وتكفيرهم لا يدل على
أنهم على الحق كما أن كثرة الروافض (1) وإظهارهم لما هم عليه من نسب أصحاب
النبي -! ا ورضي الله عنهم ا - في بلاد الشام وغيرها وسكون أهل [38 ظ] السنة عنهم
لا يدل [عل ى] أنهم على الحق وأن أهل السنة على الباطل، بل ذلك يدل على اقتراب
الساعة وتصديق النبي - مجد!!:"لا تقوم ال! اعة إلَّا على شرار امتي" (2) .
ومن شرهم لعنهم لأهل الحق وغيبتهم لهم وتقبيح اسمهم عند العامة وتلقيبهم
لهم بالأشعرية (1) (. 0.) (3) . وأما تلقيبهم (4) لهم بالأشعرية [39 و] فإن هذه التسمية لا
توجب تكفيرهم ولا لعنهم؛ فإنه اسم قبيلة من قبائل العرب كطلحة وفزارة وتسليم.
وقد روي في الخبر عن النبي - -س!! - أنه قال:"الأزد (1) والأشعريون (1) هم مني وانا"
منهم! طيبة أفواههم نقئة ثيابهم لا يغلون ولا يخبنون". وروي عنه - عليه الصلاة"
(2) انظر المعجم المفهرس (ج 1، ص 148، ع 1) حيث يحيل فنسنك لهذا الحديث على مسلم
(إيمان) والترمذي (ايمان) وابن ماجه (فتن) والدارمي (رقافت) وابن حنبل.
(3) انظر المحصول للرازي (ج 2، فت 1، ص 68 و 67، ب 4) حيث خرج محقق النص،
العلواني، هذا الحديث وقد اخرجه ابن حنبل ومسلم عن ابن مسعود وابن ماجه من حديث
الشافعي كذلك اخرجه الحاكم من حديث ابي امامة بلفظ:"لا يزداد الامر إلَّا شدة ولا المال إلا"
إفاضة! ولا تقوم الئاعة إلَّا على شرار من خلقه". ويلاحظ العلواني ان صاحب الصتدرك قال"
عنه:"صحيح الإسناد"، وأن الذهبي أخرجه في التلخيص وصححه أيضا. ويذكر المحقق أ ن
صاحب الجامع الصنير، اي السيوطي، اورد الحديث بلفظ: الناس بدل: امتي.
48 - (1) انظر التعليقات على الأعلام.
(2) سبق تخريج الحديث في البيان 3 من الفقرة السابقة.
(3) يذكر الشيرازي بحديث نبوي في ذم الاغتياب واللعن وكذلك بايتين:"ولا يغتب بعضكم"
بعضا" (جزء من الآية 12 من سورة الحجرات(49 ) ) ثم:"ولا تنابزوا بالالقاب"(جزء من"
الآية 11 من سورة الحجرات (9 f) ).
(4) في الأصل: تلقنهم.
(5) انظر المعجم المفهرس (ج ه، ص 459، ع 1) حيث خرج فنسنك الحديث بالإحالة على ابن-