فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 1226

جميع القران، والبيان المتعفق بجميع القران فإنا وجدنا في القران ما هو منسوخ وما

ليس بمنسوخ، وغير المنسوخ أكثر من المنسوخ. ولأن في القران ما لا يحتمل النسخ

كصفات الله - تعالى! - والأخبار عن الأمم الماضية والقرون السالفة، فإنها لا تحتمل

النسخ، والبيان الذي هو الإظهار لا يفتقر جميعه إلى البيان. فثبت بهذا الدليل أ ن

المراد به ما ذكرناه من التبليغ.

وجواب اخر أن النسض ليس بإثبات وإنما هو إسقاط للنطق ورفع له، والبيان إنما

هه تخصيص للعموم وبيان للمجمل.

وجواب اخر وهو أنه لضا جعل السنة بيانأ للقران نئه بذلك على أن القران أولى

أن يكون بيانأ للسنة لأنه أعلى منها. فإذا جاز أن يبين الأعلى بالأدنى فلأن يجوز أن

يبثن الأدنى بالأعلى (2) أولى (3) .

وجواب اخر وهو أنه يجوز أن تكون السنة بيانا للقرآن، ثم يجعل القران بيانا

[23 1 و] للسنة في النسخ، كما أنها جعلت بيانا للقران ثم كان القران بيانا لها من

جهة التخصيص، وليس بينهما فرق.

535 -قالوا: ولأنهما جنسان مختلفان من الأدلة فلم يجز نسخ أحدهما بالاخر

كنسخ الكتاب بالسنة.

والجواب أن النسخ في الأصل لم يمتنع لكونهما جنسين، وإنما امتنع لأن

أحدهما أصل (1) للاخر والآخر فرع (2) له، ولأن أحدهما أعلى والأخر أدنى فلم يجز

نسخ الأصل بفرعه ولا نسخ الأعلى بالأدنى. وهذا المعنى في مسالتنا مدفوع، فإنا لا

ننسخ الأعلى بما دونه وإنما ننسخ الأدنى بما هو أعلى منه. وليس ها هنا معنى يمنع

من ذلك.

(2) في الأصل وردت الكلمة غير واضحة، وقد تقرا. اعلى.

(3) في الأصل: اولي.

535 - (1) في الأصل: اصلا.

(2) في الأصل: فرعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت