ومنهاجا" (1) ، وهذا يدل على أن كل واحد من هذه الطوائف تنفرد (2) بشرع وأحكام."
والجواب أن مشاركتهم في بعض الأحكام لا تمنع (3) من انفراد كل طاثفة
بشرع، كما أن مشاركتهم في التوحيد [128 ظ] لا تمنع من انفراد كل طائفة بشرع
بخلاف شرع غيره.
586 -احتج أيضا بما روي أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - رأى مع عمر -رضي الله عنه! -
شيئا من التوراة ينظر فيها فقال:"لو أدركني موسى (9) لما وسعه إلا اتباعي" (2) .
والجواب أنه نهى عن ذلك لأن التوراة مغئرة مبدلة، فخهى عن النظر فيها لهذا
المعنى. وكلامنا في ما أخبر الله - تعالى! - من أحكامهم، وذلك غير مبدل بالإجماع.
587 -احتج أيضا بًان قال: الشرائع موضوعة على المصلحة. ولما كانت
المصلحة في تلك الشرائع لمن قبلنا دوننا فلا يجوز (جراء حكمهم علينا.
والجواب أنه لوكان هذا صحيحا لجاز أن يقال: إن ما خوطب به الصحابة في
عهد رسول الله -يكظ! - غير ثابت في حقنا، لأنه يجوز أن تكون المصلحة في
جزء من الآية 8 من سورة الماثدة (5) .
في الأصل: تفرد.
في الأصل: لا يمنع.
أنظر التعليقات على الأعلام.
أنظر المحصول للرازي (ح 1، ق 3، ص 4103) حيث أورد المؤلف الحديث مع شيء من
الاختلاف: أن عمر - رضي الله عنه - طالع ورقة من التوراة، فغضب رسول الله - عليه الصلاة
والسلام ا - وقال:"لو كان موسى حيا لما، وسعه إلا ائباعي أ. وقد خرج محقق النص، العلواني"
هذا الحديث (البيان 2 من الصفحة 453) ولاحظ أنه عجز حديث أخرجه البيهقي في شعب
الإيمان عن عبدالله بن حابس، وأضاف أن قد ورد قسم منه في الفتح الكبير للسيوطي. ونقل
عن المناوي في فيض القدير في اخر شرحه للحديث ظروف الرواية. قال عبدالله بن حابس:
"دخل عمر على النبيّ - ي - بكتاب زو مواضع من التوراة فقال: هذه كت! ث أصبتها مع رجل"
من اهل الكتاب. فقال؟ فاعرضهأ عليئ! فعرضها. فتغير وجهه تغ! را ثديدأ"وذكر الراوي"
الحديث. وقد نبه العلواني على أن السيوطي قد ضعف الحديث، على ما نقل المناوي صاحب
فيض القدير. انظر تدقيق الإحالاث في البيان ذاته من الصفحة المذكورة.
35 هـ