فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 1226

[ل] جاز، وكذلك لو نوى الفرض مع علمه بان (مامه متنفل [ل] جاز. وهاهنا لو فعله

بنئة الوجوب مع علمه بانه فعله ندبا، أو فعله ندبا مع علمه بانه فعله وجوبا لم يكن

متبعا. فدل على أن الاتباع هناك في الأفعال يحتسب، والاتباع هاهنا في الأفعال

والنية. و [ما] لا يعلم فيه من صورة الفعل فيجب أن يرجع الى الكشف عنها بالأدلة

حتى يمكن اتباعه فيه.

617 -احتج أيضا بقوله - تعالى!:"فليحذر ائذين يخالفون عن أمره" (1) ،

قال: والأمر يستعمل في القول والفعل؛ قال الله - تعالى!:"يدئر الأمر من ال! ماء"

الى الأرض" (2) ، وقال:"وأمرهم شورى بينهم" (3) ؛ وقال الشاعر[من البحر"

الطوتل] (4) :

فقلت لها: أمري إلى الله كله وإئي اليه في الإياب لراغب

والمراد به الفعل.

والجواب أن إطلاق الأمر يتناول القول خاصة، فلا يحمل على الفعل من غير دليل.

وجواب آخر أن قوله -عز وجل!:"فليحذر ائذين يخالفون عن أمره" (5)

كناية، والكناية ترجع إلى أقرب مذكور، وأقرب المذكور إلى هذه الكناية الله

-تعالى! - لأنه قال:"قد يعلم اللة ائذين يت! سفلون منكم لواذا فليحذر ائذين يخالفون"

عن أمره" (6) ؛ فالظاهر أن الكناية عائدة إليه. وأمر الله - تعالى! - هو القول، [و] لا"

غير ذلك واجب عندنا (7) .

وجواب اخر أنه أراد به أمرا يصح فيه الموافقة وترك المخالفة؛ وهذا الذي علم

617 - (1) جزء من الآية"1 من سورة النور (24) ."

(2) جزء من الآية 5 من سورة السجدة (32) .

(3) جزء من الآية 38 من سورة الشورى (42) .

(4) أنظر التعليقات على الأعلام.

(5) جزء من الآية 63 من سورة النور (24) .

(6) أنظر البيان 5 من هذه الفقرة.

(7) اجتهدنا في إثبات النص حسب ما يوحي به سياقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت