فانزعها ثم اصنع في عمرتك ما كنت صانعًا في حجك )) متفق عليه. والشاهد منه قوله (( وأما الجبة فانزعها ) )والأمر يقتضي الوجوب، مما يدل على أن المحرم ممنوع من الجبة وما كان على منوالها من سائر اللباس وقد ذكر غير واحد من العلماء الإجماع على ذلك، والله أعلم.
الثاني: لبس النقات والقفازين: -
وهذا قد وردت الأدلة الصحيحة الصريحة في المنع منه وإلا فللمرأة أن تحرم فيما شاءت من الثياب كما سيأتي إن شاء الله تعالى، والمقصود من تحريم النقاب ليس لأنه يجب عليها كشف وجهها حال الإحرام وإنما المحرم عليها هذه اللبسة فقط وأما قولهم: إحرام المرأة في وجهها، فلا أصل له في المرفوع، بل الواجب على المرأة تغطية وجهها إن كان ثَمَّ من ينظره، لكن بغير النقاب؛ وتغطية يديها لكن بغير القفازين، والدليل على ذلك حديث ابن عمر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين ) )رواه البخاري وغيره. وفي رواية قال: (( سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - ينهى النساء في الإحرام عن القفازين والنقاب وما مس الورس والزعفران من الثياب ) )وزاد أبو داود (( ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب معصفرًا أو خزًا أو حليًا أو قميصًا ) )ويقاس على النقات ماهو أولى بالحكم منه كالبرقع، وكالنقاب المشهور عن النساء في هذه الأزمنة، وقال ابن المنذر: وكراهية البرقع ثابتة عن سعيد وابن عمر وابن عباس وعائشة ولا نعلم أحدًا خالف فيه. أ. هـ.وأما النقاب فقد خالف فيه أبو حنيفة ولكن سنة رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أولى بالاتباع والله أعلم.
الثالث: حلق الشعر من جميع البدن: -