فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 69

(( ما صاده المحرم أو صيد له أو أعان عليه فحرام عليه أكله ))

لعلك تذكر إن شاء الله تعالى أننا في سياق المحظورات قلنا إنه سيأتي للصيد ضابط مستقل وهو هذا ولله الحمد وبيانه أن يقال: إن من جملة المحظورات التي تحرم على المحرم الصيد، فلا يجوز للمحرم صيد الحيوان البري المتوحش طبعًا وهذا بالاتفاق ولله الحمد والمنة وأنه إن صاده فإن عليه فدية الصيد وتقدم الكلام عليها في الضابط الثالث ولله الحمد والمنة. إلا أننا نقول هنا: ما الصيد الذي يحرم على المحرم أكله؟ والجواب عن ذلك هو ما أفاده هذا الضابط وهو أن الذي يحرم على المحرم أكله من الصيد هو ما يلي:

الأول: ما صاده هو بنفسه، ودليل ذلك قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب، فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم - يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} وقال عليه الصلاة والسلام: (( صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصد لكم ) )فإذا صاده المحرم بنفسه فإن هذا الصيد يحرم على الجميع أي عليه وعلى الحلال وعلى محرم آخر والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت