ومنها: سعى بين الصفا والمروة وشك هل هو في السابع أو السادس؟ فالجواب يكون كالتفصيل السابق وهو أن هذا الرجل إن كان معتدل الشك وقد حصل شكه أثناء العبادة فإننا نرده إلى غالب ظنه، فنقول له: إن كان يغلب على ظنك شيء فاعمل به وإلا فابنِ الأمر على الأقل وهو أنك ما سعيت إلا ستة أشواط فعليك الآن أن تأتي بالسابع والله أعلم.
ومنها: رمى جمرة العقبة أو الأيام بعده وشك هل رمى أربعًا أو خمسًا؟ فالجواب يكون بالتفصيل السابق وهو أن هذا السائل إن كان معتدلًا في شكه وشكه هذا حصل في أثناء الرمي فنقول له: هل عندك ظن يترجح به أحد الأمرين فإن كان عنده ظن فإنه يعمل به لأن ما يطلب فيه العدد إذا حصل فيه شك فإنه يبني أولًا على غالب ظنه وإن لم يكن عنده غلبة ظن فإننا نقول له: اعمل بالأقل وهو أنك ما رميت إلا أربعًا فعليك أن ترمي خامسة وسادسة وسابعة والله أعلم.
ومنها: رمى الجمرة وشك هل وقعت الحصاة في الحوض أم لا؟ فالجواب: على التفصيل السابق وهو أنه إذا كان هذا السائل معتدلًا في شكه وقد حصل الشك أثناء الرمي فإننا نسأله هل يغلب على ظنك شيء؟ فإن غلب على ظنه شيء فإنه يعمل به ولا يلتفت إلى وساوس الشيطان وإن لم يكن عنده غلبة ظن فإنه يعمل باليقين واليقين أنها لم تقع فيرمي مكانها واحدة والله تعالى أعلم.
والخلاصة أننا نرد السائل من هذا الشيء إلى غالب ظنه فإن لم يكن عنده غلبة ظن فإننا نرده على العمل باليقين وهو هنا الأقل دائمًا والله أعلم.