إذًا تبين بهذا أننا في هذا النوع من العبادات أعني العبادات المؤقتة بزمان أو مكان مأمورين بشيئين، الأول: بالإتيان بهذه العبادة. الثاني: إيقاعها في هذا الزمان أو المكان المعين لها. فيا سبحان الله العظيم والله لم يكن هذا الضابط من الضوابط التي جمعتها في الحج ولكنه تفضل ومنّة على العاجز الضعيف الذي لا حول له ولا قوة إلا بربه القوي الكامل في ذاته وصفاته وأفعاله وأحكامه، فله الحمد والفضل والشكر كله أوله وآخره وظاهره وباطنه وسره وعلانيته ونسأله المزيد من فضله. والأدلة على صحة هذا الضابط أكثر من أن تحصر من أن تذكر وسيأتي طرف منها في قيد الفروع إن شاء الله تعالى، فأقول وبالله التوفيق ومنه أستمد الفضل وحسن التحقيق: