فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 69

ومنها: تخصيص أدعية للأشواط السبعة في الطواف والسعي والشرب ماء زمزم ولبعض المناسك فإن ذلك لا أصل له، بل الطائف والساعي يدعو بما أحب من خيري الدنيا والآخرة من غير تخصيص لدعاءٍ معين، وعليه بجوامع الدعاء، إلا أنه يقول إذا دنا من الصفا: [إن الصفا والمروة من شعائر الله] أبدأ بما بدأ الله به، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده؛ ويدعو بين ذلك بما أحب ويعيده ثلاث مرات ويقول على المروة كما قال على الصفا وذلك لحديث جابر في سياق حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبناءً عليه فهذه الكتيبات التي فيها هذه الأدعية كتب لا أصل لها فلا يجوز بيعها ولا شرائها، والواجب على ولاة الأمر وفقهم الله تعالى منع بيعها كما هي عادتهم وفقهم الله تعالى في مثل ذلك مما لا أصل له جزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء وذلك لأن كل قول أو فعل لم يؤثر عن الحبيب - صلى الله عليه وسلم - فلا ينبغي اعتقاد فضيلته بخصوصه والله أعلم.

ومنها: بعض الحجاج تراه من حين يحرم يضطبع إلى أن يحل من إحرامه، وهذا لا أصل له في السنّة وإنما السنّة هي الاضطباع في الطواف الأول فقط، ويبقي المحرم إزاره على عاتقيه جميعًا في كل أحوال إحرامه، هكذا المنقول عنه - صلى الله عليه وسلم - فمن تعبد لله بالاضطباع في غير الطواف فقد أتى ببدعة والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت