فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 69

ومنها: صعود جبل النور كما يسميه العامة. يا الله ما هذه الأسراب من الحجيج التي تعتقد أن صعوده من المقربات اللازمة، وغرهم بعض السفهاء من المرتزقة الذي يأكلون أموال هؤلاء المساكين بالباطل، فإن صعوده لا يعرف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فلو كان مشروعًا أو قربة لفعلوه، فمن أين أتانا هذا الاعتقاد؟ فهو إحداث في الدين ما ليس منه وكل بدعة ضلالة، فضلًا عن الأخطار الناجمة عن صعوده، وفضلًا عن أنه من تتبع آثار الأنبياء واتخاذها مشاعر بلا دليل ولا برهان، وبناءً عليه فصعوده بدعة منكرة لا يجوز حتى ولو كان من باب الاطلاع فإنه ممنوع والدعاة هناك يمنعون الناس من صعوده ولكن العامة قد عظموا هذا الجبل وهذا الغار الذي فيه، ونقول: إن الدافع لهم إنما هو محبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكن ليس كل أحدً يحبه يعبّر عن هذه المحبة بما يريد فإن عنوان المحبة الاتباع لا"الابتداع"والله يتولانا وإياك وهو أعلى وأعلم.

ومنها: التلبية بصوت واحد، فإن هذا شيء لم يفعله أحد من السلف وهو من جملة الأذكار الجماعية، فيكون هذا الفرع داخلًا تحت قاعدة شرعية الأصل لا تستلزم شريعة الوصف أي أن التلبية مشروعة بأصلها لكنها ممنوعة بهذا الوصف وهذا يقع في كثير من الحجاج.

ومنها: ما يفعله بعض الحجاج أنهم إذا طافوا بالبيت للوداع وانتهوا فإنهم يرجعون القهقرى ولا يولون البيت ظهورهم وبعضهم إذا حادى باب الخروج التفت إلى البيت مودعًا معتقدًا فضيلة ذلك وهذه الأفعال كلها لا أصل لها فهي أمور محدثة يجب الحذر منها والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت