فأما أدلة القرآن على التحريم ففي عدة آيات.
الأولى قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (6) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} .
قال ابن مسعود رضى الله عنه في قوله تعالى: لهو الحديث هو والله الغناء. وفى رواية عنه هو الغناء والله الذي لا إِله إِلا هو يرددها ثلاث مرات. رواه ابن أبي شيبة وابن جرير والحاكم بأسانيد صحيحة وكذا قال جابر بن عبد الله وابن عباس رضى الله عنهم ومجاهد وعكرمة والحسن وسعيد بن جبير وقتادة وابراهيم النخعي وحبيب بن أبي ثابت ومكحول وعمرو بن شعيب وعلي بن بذيمة ان لهو الحديث هو الغناء.
رواه ابن أبي شيبة والبخاري في الادب المفرد وابن أبي الدنيا بأسانيد صحيحة عن ابن عباس رضى الله عنهما.
ورواه ابن أبي شيبة وابن جرير وابن الجوزي بأسانيد صحيحة عن مجاهد. ورواه ابن أبي شيبة وابن الجوزي بإِسناد لا بأس به عن عكرمة.
وروى وكيع بإِسناد حسن عن ابن عباس رضى الله عنهما في هذه الآية. قال الغناء وشراء المغنية. ورواه ابن جرير ولفظه قال هو الغناء والاستماع له.
وقال الحسن البصري نزلت هذه الآية {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} فى الغناء والمزامير ذكره ابن كثير في تفسيره.
قال البغوي ومعنى قوله يشتري لهو الحديث أي يستبدل ويختار الغناء والمزامير والمعازف على القرآن.