فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 90

وقد ذكر الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى قول القاضى أبي الطيب بنحو ما ذكره ابن الجوزي ثم قال وهذا الخلاف الذي ذكره في كحسنه وقبيحه كقبحه: انتهى.

سماع الغناء المجرد. فأما سماع آلات اللهو فلم يحك في تحريمه خلافا وقال ان استباحتها فسوق. قال وانما يكون الشعر غناء ان لُحِّن وصيغ صيغة تورث الطرب وتزعج القلب وتنشر الشهوة الطبيعية فأما الشعر من غير تلحين فهو كلام كما قال الشافعي الشعر كلام حسنه

وقال القاضى أبو الطيب أيضا. وأما العود والطنبور وسائر الملاهي فحرام ومستمعه فاسق واتباع الجماعة أولى من اتباع رجلين مطعون عليهما. قال ابن القيم رحمه الله تعالى يريد بهما ابراهيم بن سعد وعبيد الله بن الحسن فانه قال: وما خالف في الغناء الا رجلان ابراهيم بن سعد فان الساجي حكى عنه انه كان لا يرى به بأسًا. والثاني عبيد الله بن الحسن العنبري قاضى البصرة وهو مطعون فيه

وقال ابن رجب رحمه الله تعالى أكثر العلماء على تحريم سماع الغناء وسماع آلات الملاهي كلها وكل منها محرم بانفراده وقد حكى أبو بكر الآجري وغيره اجماع العلماء على ذلك.

وقال ابن رجب أيضا وقد حكى زكريا الساجي في كتابه اختلاف العلماء اتفاق العلماء على النهي عن الغناء الا ابراهيم بن سعد المدني وعبيد الله بن الحسن العنبري قاضى البصرة. قال ابن رجب وهذا في الغناء دون سماع آلات الملاهي فانه لا يعرف عن أحد ممن سلف الرخصة فيه وانما يعرف ذلك عن بعض المتأخرين من الظاهرية والصوفية ممن لا يعتد به ومن حكى شيئا من ذلك عن مالك فقد أبطل.

وقال ابن المنذر أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على ابطال اجارة النائحة والمغنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت