وقال أبو زبيد:
وكان العزيف فيها غناء ... للندامى من شارب مسمود
قال أبو عبيدة المسمود الذي غُني له. وقال عكرمة كانوا اذا سمعوا القرآن تغنوا فنزلت هذه الآية.
الآية الخامسة قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَامُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} .
قال شيخ الاسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى. ومن الفحشاء والمنكر استماع العبد مزامير الشيطان. والمغني هو مؤذنه الذي يدعو الى طاعته فان الغناء رقية الزنا: انتهى.
(فصل)
وأما الادلة من السنة على تحريم الغناء والمعازف ففي عدة أحاديث:
الأول منها ما رواه البخاري في صحيحه والاسماعيلي والطبراني وابن حبان والبيهقي وغيرهم عن عبد الرحمن بن غنيم الاشعري رضى الله عنه قال حدثني أبو عامر أو أبو مالك الاشعري رضى الله عنه والله ما كذبني سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحرَّ والحرير والخمر والمعازف» .
وهذا الحديث الصحيح واضح في تحريم الغناء والمزامير لان الاستحلال انما يكون للشئ المحرم. وقد قرن استحلال المعازف باستحلال الزنا وشرب الخمر ولبس الحرير في حق الذكور. وهذا يدل على غلظ تحريمها.
والمعازف جمع معزف ويقال أيضا معزفة بكسر الميم وفتح الزاي فيهما. قال الجوهري المعازف الملاهي والعازف اللاعب بها والمغني قد