ويقال أيضا لهذا المجيب الجاهل قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه حرم الغناء والمعازف كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى. والموسيقى من أخبث المعازف كما لا يخفى على عاقل.
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أيضا انه حرم التصاوير وشدد فيها وأمر بطمسها أينما وجدت. وأخبر ان الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة. ومن المعلوم ان مدار السينما والتلفزيون على صناعة التصاوير وعرضها على الناس. فهل يقول هذا المجيب الجاهل ان النبي صلى الله عليه وسلم كان متزمتًا ويصفه أيضا بالكلمة التي أثبتها في عنوانه قبل هذه الكلمة. وهل يقول أيضا ان الذين روي عنهم ذم الغناء والمعازف والتصاوير من الصحابة والتابعين وتابعيهم وأئمة العلم والهدى من بعدهم كلهم جهلة ومتزمتون. أم ذا يجيب به عن كلامه السيء الذي لم يتأمل فيه وفيما يترتب عليه من اللوازم الشنيعة. وانه ليصدق على هذا المجيب الجاهل قول القائل:
لقد كان في الأعراض ستر جهالة ... غدوت بها من أشهر الناس في البلد
(فصل)
وأما قوله: ليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ما يحرم مشاهدة السينما والتلفزيون لانه لم يكن في عهد الرسول سينما ولا تلفزيون.
فجوابه أن يقال بل قد دل الكتاب والسنة على تحريم الحضور عند السينما والتلفزيون ولو لم يكونا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وبيان ذلك من وجوه: أحدها ان مدار السينما والتلفزيون على صناعة التصاوير وعرضها على الناس. وقد حرم الله تبارك وتعالى التصوير على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم كما سيأتي ان شاء الله تعالى.