هذا فالغناء والمعازف حرام، سواء صحبها شيء من المحرمات أو لم يصحبها شيء. واذا صحبهما شيء من المحرمات كان أعظم لتحريمها لأن ما اشتمل على شيئين محرمين أعظم مما اشتمل على شيء واحد.
(فصل)
وأما قوله: ولست أجد ما أختتم به هذه الإِجابة خيرًا من أن أنقل الى السيد جعفر وعلماء بلدته الأعلام قول المغفور له الشيخ حسن العطار الذي كان شيخا للأزهر الشريف في القرن الماضي في أحد مؤلفاته المعروفة «من لم يتأثر برقيق الأشعار. تتلى بلسان الأوتار. على شطوط الأنهار. في ظل الأشجار. فهو جلف الطبع حمار» .
فجوابه من وجوه: أحدها أن يقال ان في نقل مفتي المجلة لهذا القول المستهجن ووضعه في صدر الفتيا وآخرها دليلًا على تهوره وسوء اختياره لما يلزم على هذا القول الذميم من اللوازم السيئة كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى.
ولو كان مفتي المجلة يعرف الفرق بين الطيب من القول والخبيث منه لما نقل هذا القول السخيف.
وهل يظن انه باختياره لهذا القول واعتماده عليه يكون كمن أدلى بآية محكمة أو حديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن أحدًا أن يعارضه.
الوجه الثاني ان هذا القول مردود بما تقدم ذكره من الآيات والأحاديث الدالة على تحريم الغناء وآلات الملاهي والعمدة عليها لا على أقوال المتهوكين.
الوجه الثالث ان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يتأثروا