فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 90

بالغناء وضرب الأوتار وكذلك التابعون وأئمة العلم والهدى من بعدهم وكذلك كل مؤمن متمسك بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم.

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن الغناء والمزامير وسمى صوتها الصوت الأحمق الفاجر وأخبر أنه صوت ملعون في الدنيا والآخرة. وقرنه بالنياحة وقرن استحلاله باستحلال الزنا والخمر ولبس الحرير في حق الذكور.

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه سد أذنيه لما سمع زمارة الراعي وعدل راحلته عن الطريق.

وجاء عن الصحابة والتابعين وتابعيهم آثار كثيرة في ذم الغناء والملاهي. وكذلك جاء عن الأئمة الأربعة وغيرهم من العلماء. وقد ذكرت ذلك مستقصي في كتابي «فصل الخطاب. في الرد على أبي تراب» فليراجع.

وعلى هذا فهل يقول مفتي المجلة ان ما في آخر كلام العطار ينطبق على هؤلاء الذين أشرنا اليهم ام ذا يجيب به عن الكلمة السخيفة التي لم يتثبت فيها قائلها ولا ناقلها ولم ينظر الى ما يلزم عليها من اللوازم السيئة.

الوجه الرابع انه لا يتأثر بالغناء وضرب الأوتار إِلا فاسق قد استفزه الشيطان بصوته كما قال الله تعالى {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ} .

وقد تقدم ما رواه الإِمام أحمد عن اسحاق بن عيسى الطباع قال: سألت مالك بن أنس عما يترخص فيه أهل المدينة من الغناء فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت