فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 90

{لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ} .

وروى الامام أحمد وأبو داود وابن ماجة والحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من أفتى بفتيا بغير علم كان اثم ذلك على من أفتاه» . هذا لفظ أحمد ونحوه لفظ أبي داود. ولفظ ابن ماجة «من أفتى بفتيا غير ثبت فانما اثمه على من افتاه» ورواه البخاري في الأدب المفرد بنحو رواية ابن ماجة.

ورواه الحاكم باللفظين جميعا، وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه.

ولست أجد ما أختتم به الكتاب خيرًا من قول الله تعالى في نعت عباده المؤمنين {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} والمراد بالزور في هذه الآية اللهو والغناء كما تقدم عن محمد بن الحنفية ومجاهد وغيرهما.

واللغو أيضا يشمل الغناء والملاهي. وقد تقدم حديث ابراهيم ابن ميسرة ان ابن مسعود رضي الله عنه مر بلهو فلم يقف. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لقد أصبح ابن مسعود وأمسى كريما» ثم تلا ابراهيم بن ميسرة {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} .

وروى أبو نعيم في الحلية من طريق ابن وهب أخبرني مالك عن محمد بن المنكدر قال ان الله تعالى يقول يوم القيامة «أين الذين كانوا ينزهون أنفسهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان أدخلوهم في رياض الجنة، ثم يقول للملائكة أسمعوهم حمدي وثنائي وأخبروهم ان لا خوف عليهم ولا هم يحزنون» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت