كله - وفيه من هو أعلم منكم وأكثر منكم تفقها في الدين. قالوا بل هم خارجون على الدين. لكن ما نعجب له هو انهم يبيحون الاستماع الى الراديو ولا يجدون في ذلك حرجًا. فإِذا سألناهم: كيف يحللون ذلك، قالوا ان ما ينقله الراديو انما هو مجرد صدى وليس الاستماع الى الصدى منافيًا للدين. فهل في كتاب الله أو سنة رسوله ما يؤيد ما يزعمون. انقذونا بربكم من عنت هؤلاء المتزمتين
سيون - حضرموت جعفر. س
(الجواب)
ليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ما يحرم مشاهدة السينما والتلفزيون لأنه لم يكن في عهد الرسول سينما ولا تلفزيون. واذا كان علماؤكم الأعلام يحللون الاستماع الى الراديو لأنه مجرد صدى كما يقولون فذلك أيضًا ينطبق على السينما والتلفزيون لأنهما لا تعرضان أجسامًا حقيقية وانما تعرضان مجرد صور تزول كما يزول الصدى وتختفي كما يختفي الخيال. هذا اذا ما أردنا ان نخاطبهم بلغتهم وفي حدود ما يعقلون، أما اذا لجأنا الى الفقه والمنطق والواقع فإن في تحليل والغناء والموسيقى أو تحريمهما أقوالا كثيره. وان يكن معظم ما يحتج به القائلون بالتحريم واهيًا وضعيفًا تنقصه أحاديث نبوية وحوادث تاريخية ليس الى انكارها سبيل، وقد اتفق أكثر الفقهاء على ان الأحاديث التي يستند إليها القائلون بالتحريم - حتى اذا صحت - مقيدة بذكر الملاهي والخمر والقيان والفسوق والفجور ولا يخالف هذا إِلا رجل مأفون. ولا يجرؤ أحد على ان يقول ان حفلات كحفلات السيدة أم كلثوم أو الموسيقار محمد عبد الوهاب وأمثالهما من المطربين والمطربات المحتشمات تمت الى شيء من هذه المحرمات. روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عن كثير من الصحابة والتابعين والأئمة