فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 90

وقال النووي في شرح مسلم قال البغوي من اصحابنا والقاضى عياض أجمع المسلمون على تحريم حلوان الكاهن لانه عوض عن محرم ولانه أكل للمال بالباطل. وكذلك أجمعوا على تحريم أجرة المغنية للغناء والنائحة للنوح. وقال أبو عمر ابن عبد البر في الكافى. من المكاسب المجتمع على تحريمها الربا ومهور البغايا والسحت والرشا وأخذ الاجرة على النياحة والغناء وعلى الكهانة وادعاء الغيب واخبار السماء وعلى الزمر واللعب والباطل كله ..

قلت ولو كان الغناء والزمر جائز لجاز أخذ الاجرة عليهما. وقد قرنها العلماء ههنا بالنياحة والكهانة وادعاء علم الغيب وأخبار السماء والربا والزنا والسحت والرشا وكل من هذه الامور محرم وكبيرة من الكبائر فكذلك الغناء والزمر واستعمال آلات الملاهي فكل منها حرام وكبيرة من الكبائر. وقد تقدم النبي صلى الله عليه وسلم قرن اللهو والمزامير بالنياحة وقرن استحلال المعازف باستحلال الزنا والخمر والحرير في حق الذكور وهذا يدل على تحريم الغناء والمعازف وفيه رد لما يدعيه المبطلون من حلها كما تقدم تقرير ذلك والله أعلم.

وحكى الشيخ أبو محمد المقدسي في المغني وابن أبي عمر في الشرح الكبير الاجماع على ان الطنبور والمزمار والشبابة من آلة المعصية.

وحكى أبو عمرو بن الصلاح وغيره من العلماء الاجماع على تحريم سماع الغناء في هذه الازمان على وجهه المعتاد، وقال من نسب اباحته الى أحد من العلماء يجوز الاقتداء به في الدين فقد أخطأ. نقل ذلك عنه الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى.

وقال ابن القيم رحمه الله تعالى وقد حكى أبو عمرو بن الصلاح الاجماع على تحريم السماع الذي جمع الدف والشبابة والغناء، فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت