ولست أجد ما أختم به هذه الإِجابة خيرا من أن أنقل الى السيد جعفر وعلماء بلدته الأعلام قول المغفور له الشيخ حسن العطار الذي كان شيخًا للأزهر الشريف في القرن الماضى في أحد مؤلفاته المعروفة «من لم يتأثر برقيق الأشعار. تتلى بلسان الأوتار. على شطوط الأنهار. في ظلال الأشجار. فهو جلف الطبع حمار» . انتهى ما ورد في المجلة.
ولقد استسمن السائل ذا ورم ينطبق عليه قول الشاعر:
زوامل للأسفار لا علم عندهم ... بجيدها إِلا كعلم الأباعر
لعمرك ما يدري البعير إِذا غدا ... بأوساقه أو راح ما في الغرائر
والجواب أولا عن العنوان وهو قول المجيب ان الغناء والموسيقى والسينما والتلفزيون لا يقول بتحريمها إِلا الجهلة والمتزمتون.
ونقول هذا القول خطأ كبير ومنكر ظاهر وهو من قلب الحقائق لأن الجاهل في الحقيقة هو من أفتى بتحليل ما حرمه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم من المعازف والمزامير وصناعة الصور واستعمالها في السينما والتلفزيون.
وقد قال الله تعالى {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ} .
وروى الامام أحمد وأبو داود وابن ماجة والحاكم عن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أفتى بفتيا بغير علم كان اثم ذلك على من أفتاه» . هذا لفظ أحمد ونحوه لفظ أبي داود. ولفظ ابن ماجة «من أفتى بفتيا غير ثبت فانما اثمه على من أفتاه» ورواه البخاري في الأدب المفرد بنحو رواية ابن ماجة ورواه الحاكم باللفظين جميعًا وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وروى الإِمام أحمد أيضا والشيخان والترمذي وابن ماجة عن