فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 90

طبل.

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال: «كل ما يلهو به الرجل المسلم باطل إِلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته أهله فانهن من الحق» وقد قال الله تعالى {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} .

وروى عنه صلى الله عليه وسلم انه قال: «ان الله بعثني رحمة وهدى للعالمين وأمرني ان أمحق المزامير والكبارات يعني البرابط والمعازف والأوثان التي كانت تعبد في الجاهلية» . وهذه الأحاديث قد تقدمت في أول الكتاب.

وتقدم أيضا ذكر الإِجماع على تحريم الغناء والمنع من استماعه واستماع آلات اللهو كلها. وما ذكره صاحب الفروع عن القاضي عياض انه ذكر الاجماع على كفر من استحل الغناء. ومع هذا يقول مفتي المجلة ان الغناء والموسيقى حلال في حلال في حلال. وهذا عين المحادة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم مع اتباعه لغير سبيل المؤمنين.

وقد قال الله تعالى {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ} وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ} وقال تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} .

الوجه الثالث ان الآيات والاحاديث الدالة على تحريم الغناء والمعازف مطلقة وليس فيها تقييد بأن يصحبها شيء من المحرمات.

وليس لأحد أن يقيد ما أطلقه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت