عزف عزفًا. وقد تقدم قول أبي زبيد.
وكان العزيف فيها غناء ... للندامى من شارب مسمود
قال ابن حجر العسقلاني ويطلق على الغناء عزف وعلى كل لعب عزف. وقال مرتضى الحسيني في تاج العروس: المعازف الملاهي التي يضرب بها كالعود والطنبور والدف وغيرها. قال وكل لعب عزف.
الثاني ما رواه الامام أحمد وابن أبي شيبة والبخاري في التاريخ الكبير وابن ماجة في سننه وابن حبان في صحيحه عن عبد الرحمن بن غنم الاشعري رضى الله عنه عن أبي مالك الاشعري رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات يخسف الله بهم الارض ويجعل منهم القردة والخنازير» .
وهذا الحديث الصحيح يدل على تحريم الغناء واستعمال المعازف والاستماع اليها وان ذلك من الكبائر لشدة الوعيد عليه قال ابن القيم رحمه الله تعالى: قد توعد مستحلي المعازف فيه بأن يخسف الله بهم الارض ويمسخهم قردة وخنازير وان كان الوعيد على جميع هذه الافعال فلكل واحد قسط في الذم والوعيد: انتهى.
الثالث ما رواه البزار عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة مزمار عند نعمة ورنه عند مصيبة» .
قال المنذري والهيثمي رواته ثقات.
وقد رواه الحافظ الضياء المقدسي في كتابه المختارة وهو ما اختاره من الأحاديث الجياد الزائدة على ما في الصحيحين. قال شيخ الاسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وهو أعلا مرتبة من تصحيح الحاكم وهو قريب من تصحيح الترمذي وأبي حاتم البستي ونحوهما