فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 90

وعنه أيضًا انه أبصر نسوة وصبيانًا مقبلين من عرس فيه غناء فقال لهم في سرور وغبطة «اللهم أنتم من أحب الناس إليَّ» .

وروى البخاري ان أبا بكر دخل على عائشة وبين يديها مغنيتان تغنيان وتلعبان بالدف في يوم العيد وعلى مقربة منهما رسول الله يستمع فانتهر أبو بكر عائشة غاضبا، فقال له الرسول دعها يا أبا بكر فان لكل قوم عيدًا وهذا عيدنا.

وكانت لفتة جميلة منه (ص) يوم زوجت عائشة فتاة يتيمة كانت تربيها فرافقتها الى بيت عريسها يوم زفافها فلما عادت سألها الرسول: «أهديتم الفتاة الى بعلها» قالت نعم قال «أبعثتم معها من يغني» قالت لا قال: «أو ما علمت ان الأنصار قوم يعجبهم الغزل ألا بعثتم معها من يقول:

أتيناكم أتيناكم ... فحيونا نحييكم

إِلى آخر الأبيات الواردة في كتب السيرة.

وعلى الرغم من أن النبي أبطل كثيرإِ من عادات الجاهلية وتقاليدها فإِنه أبقى على حفلات الزفاف بل دعا إِليها وحض عليها فقال: «اعلنوا النكاح وأضربوا عليه بالدف» . رواه ابن حنبل.

كما قال «فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت» يريد بالدف الموسيقى وبالصوت الغناء. ويوم هاجر (ص) إِلى المدينة خرج نساؤها وجواريها - فضلًا عن رجالها - لاستقباله في الطرقات وفوق السطوح وهن يغنين الأنشودة الخالدة التي مطلعها:

طلع البدر علينا ... من ثنيلت الوداع

وجب الشركر علينا ... ما دعا لله داع

أيها المبعوث فينا ... جئت بالأمر المطاع

جئت شرفت المدينة ... مرحبًا يا خير داع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت