بابي طمعًا أن تهدى الي. يريد أخبره معلنا به غير مسرا انتهى. وذكر ابن منظور في لسان العرب عن الاصمعي انه قال كل من رفع صوته ووالاه فصوته عند العرب غناء. وكذا قال ابن الاثير في النهاية.
النوع الثاني النَّصْب: بفتح النون وسكون الصاد المهملة وهو الترنُّم.
النوع الثالث الحداء: قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ولا يسمى فاعله - يعني النصب والحداء - مغنيًا وانما يسمى بذلك من ينشد بتمطيط وتكسير وتهييج وتشويق بما فيه تعريض بالفواحش أو تصريح.
النوع الرابع انشاد الأشعار وقد روى الزبير بن بكار من طريق زيد بن أسلم عن أبيه ان عمر رضي الله عنه قال للحطيئة كأني بك عند شاب من قريش قد كسر لك نمرقة وبسط لك أخرى وقال يا حطيئة غننا فاندفعت تغنيه بأعراض الناس. قال اسلم فرأيت الحطيئة بعد ذلك عند عبيد الله بن عمر وقد كسر له نمرقة وبسط له أخرى وقال يا حطيئة غننا فاندفع حطيئة يغني فقلت له يا حطيئة أتذكر يوم عمر حين قال لك ما قال ففزع وقال رحم الله ذلك المرء ولو كان حيًا ما فعلنا هذا فقلت لعبيد الله اني سمعت أباك يقول كذا وكذا فكنت أنت ذلك الرجل.
النوع الخامس ما يكون فيه تمطيط وتكسير وتلحين وتطريب وهذا هو الغناء المحرم وهو الصوت الأحمق الفاجر الملعون في الدنيا والآخرة. وهذا النوع هو المعروف عند أهل الغناء في زماننا بحيث لا يطلقون اسم الغناء على غيره وهو الذي يستعمله أهل الاذاعات والتسجيل وغيرهم من المفتونين بصوت الشيطان ومزاميره. ومن قاس هذا النوع الملعون على الأنواع الجائزة واستدل على جوازه بجوازها