وقد كان الفارابي في أول القرن الرابع من الهجرة وعلى هذا فما زعمه مفتي المجلة من وجود الموسيقى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم باطل لا أصل له.
ودعوى مفتي المجلة ان استعمال الموسيقى جائز دعوى باطلة.
وقد تقدم في أول الكتاب حديث عبد الرحمن بن غنم الأشعري رضي الله عنه في تحريم المعازف، وحديثه الآخر في الوعيد الشديد للذين يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات .. وتقدم ايضًا حديث أنس بن مالك رضي الله عنه ان صوت المزمار ملعون في الدنيا والآخرة.
وتقدم أيضا حديث جابر رضي الله عنه وفيه ان صوت المزامير صوت أحمق فاجر.
وتقدم أيضا حديث ابن عباس وحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهم في تحريم الكوبة وهي الطبل.
وتقدم أيضا حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم سد أذنيه لما سمع زمارة الراعي وعدل راحلته عن الطريق.
وحديثه الآخر انه صلى الله عليه وسلم فعل مثل ذلك لما سمع صوت الطبل.
الى غير ذلك من الاحاديث التي تقدم ذكرها في تحريم المعازف .. والموسيقى من أخبث المعازف كما لا يخفى على ذي عقل سليم. ومع هذا يفتي مفتي المجلة بجواز الموسيقى ويتاول الحديث على ذلك وهذا من القول على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم بغير علم.
وأما تاويله للصوت بالغناء ففي بعض طرق الحديث ما يردُّ ذلك فقد رواه الحاكم في مستدركه من حديث محمد بن حاطب رضي الله