فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 76

يقول ابن الجوزي رحمه الله): (واعلم أن فتح باب المباحات ربما جر أذى كثيرا في الدين! ) ) [1]

ويقول ابن القيم رحمه الله: (( إمساك فضول النظر، والكلام، والطعام، ومخالطة الناس؛ فإن الشيطان إنما يتسلط على ابن آدم، وينال غرضه منه من هذه الأبواب الأربعة! ) ) [2]

وقال أيضا رحمه الله: (( قسوة القلب في أربعة أشياء إذا جاوزت قدر الحاجة:

الأكل، والنوم، والكلام، والمخالطة! )) [3]

قال ابن تيمية: (( الاشتغال بفضول المباحات، هو ضدّ الزّهد المشروع، فإن اشتغل بها عن فعل واجب أو فعل محرّم كان عاصيا، وإلّا كان منقوصا عن درجة المقرّبين إلى درجة المقتصدين ) ) [4]

••ومن المهلكات التي يجب الحذر منها غاية الحذر الجرأة على الفتوى وتعجل التدريس وهذه للأسف الشديد هي سمة الكثيرين من طلبة العلم من أهل هذا العصر. قال الله تعالى: {آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} [يونس: 59]

قال أبو داود في مسائله: (( ما أحصى ما سمعت أحمد سئل عن كثير مما فيه الاختلاف في العلم فيقول لا أدري ) ) [5]

يقول ابن القيم: (( وكان السلف من الصحابة والتابعين يكرهون التسرع في الفتوى، ويود كل واحد منهم أن يكفيه إياها غيره، فإذا رأى أنها قد تعينت عليه بذل اجتهاده في معرفة حكمها من الكتاب والسنة أو قول الخلفاء الراشدين ثم أفتى. ) ) [6]

وقال سحنون بن سعيد: (( أجسر الناس على الفتيا أقلهم علما يكون عند الرجل الباب الواحد من العلم يظن أن الحق كله فيه. ) ) [7]

ويقول الإمام الشافعي: (( لا يحل لأحد أن يفتي في دين الله إلا رجلًا عارفا بكتاب الله بناسخه ومنسوخه، وبمحكمه ومتشابهه، وتأويله وتنزيله، ومكيه ومدنيه وما أريد به وفيما أنزل، ثم يكون بعد ذلك بصيرًا بحديث رسول الله صلى

(1) (( صيد الخاطر ) ) (ص: 219)

(2) (( بدائع الفوائد ) )لابن القيم (2/ 229) .

(3) (( الفَوَائِدُ ) )لابنِ القَيِّمِ (146) .

(4) (( أمراض القلوب وشفاؤها ) ) (ص: 45)

(5) (( مسائل أبي داود ) ) (276)

(6) (( إعلام الموقعين ) )لابن القيم (1/ 33، 34)

(7) (( إحياء علوم الدين ) )3/ 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت