أم هل يفعلون ذلك خوفًا من أن يؤدي انتشار التعدد إلى كثرة النسل، فتؤدي كثرته إلى المجاعة كما يقول علماء الأرقام الذين لا يؤمنون بأن الله هو الرزاق؟ أو تؤدي كثرة النسل إلى ازدحام في السكان، مما يتسبب عنه سوء الحالة الصحية، وانتشار الأوبئة؟
أما عن الأول وهو الخوف من المجاعة:
فأولًا: نحن نؤمن بأن الله هو الرزاق، فلن يخرج المولود من بطن أمه إلى هذه الحياة إلا وقد تكفل الله برزقه، قال تعالى: (ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم) .
وثانيًا: إن بلادنا الإسلامية فيها من الخيرات والثروات ما لم يستثمر إلا الأقل الأقل منه، فلو وجهت الجهود إلى استثمارها فإنها تكفي لأضعاف عدد السكان الآن.
وأما عن الثاني وهو الخوف من ازدحام السكان:
فإن البلاد الإسلامية من الاتساع بحيث تكفي رقعتها لأضعاف العدد الموجود حاليًا، ولا يوجد بلد إسلامي يشكو من ازدحام السكان إلا بعض الأقاليم في باكستان، وبعض الجزر في أندونيسيا، ولكنهم في اعتقادي لا يخشون لا هذا ولا ذاك، ولكن هذه الفكرة جزء لا يتجزأ من خطة متكاملة، تهدف إلى تحطيم الأسرة والبيت، وتعطيل أكبر قدر ممكن من نسائه عن الزواج، ليتم لهم ما يريدونه من تحطيم المجتمع بواسطة المرأة، وهي أمضى سلاح يمكن استعماله في هذا الشأن.
والثائرون على نظام تعدد الزوجات منهم من تطرف فطالب بمنع التعدد وتحريمه، ومنهم من طالب بوضع قيود تُقيد راغب التعدد.
المنادون بمنع التعدد
أما المنادون بمنع التعدد وتحريمه فقد زعموا أن القرآن يحرم التعدد فقد قال تعالى: (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم، ذلك أدنى ألا تعولوا) ، وقال في آية أخرى: (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم، فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة) الآية.
تفسيرهم للآيتين: