الصفحة 51 من 96

وأنَّى للناس ذلك الهدوء وتلك الدعة والسكينة التي لا بد منها لمعالجة أعمال الإنشاء والتعمير، ما دامت تحيط بهم محركات شهوانية من كل جانب، وتكون عواطفهم عرضة أبدًا لكل فن جديد من الإغراء والتهييج، ويحيط بهم وسط شديد الإثارة، قوي التحريض، يجعل الدم في عروقهم في غليان مستمر، بتأثير ما حولهم من الأدب الخليع، والصور العارية، والأغاني الماجنة، والأفلام الغرامية، والرقص المثير، والمناظر الجذابة من الجمال الأنثوي العريان، وفرص الاختلاط المتاحة بالصنف الآخر؟ - أستغفر الله -

بل أنَّى لهم ولأجيالهم الناشئة أن يجدوا في غمرات هذه المهيجات الجو الهادئ المعتدل، الذي لا غنى لهم عنه لتنشئة قواهم الفكرية والعقلية، وهم لا يكادون يبلغون الحلم، حتى يقتلهم غول الشهوات البهيمية، ويستحوذ عليهم؟، وإذا هم وقعوا بين فكي هذا الغول،

فأنَّى لهم النجاة منه ومن غوائله وعواديه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت