الصفحة 11 من 122

وقال محمد الأمين الشنقيطي (1) : (( لو سلمنا أن الفرقة بنفس اللعان فإنا لا نسلم أن سكوته - صلى الله عليه وسلم - لا دليل فيه، بل نقول له لو كانت لا تقع دفعة لبيّن أنها لا تقع دفعة، ولو كانت الفرقة بنفس اللعان ) ).

الثاني

حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها

روى حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها: أبو سلمة والشعبي وابن أبي الجهم وعبيد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة والبهي وعروة وغيرهم ورواه عنهم: عبد الله بن يزيد ومحمد بن عمرو وسيار وحصين ومغيرة وأشعث ومجالد وإسماعيل بن أبي خالد وداود ويحيى بن أبي كثير وسلمة بن كهيل وأبو اسحاق وسفيان وشعبة والسدي وهشام بن عروة وسفيان الثوري وحماد بن أبي سليمان والزهري وغيرهم وكلهم رووه بلفظ: طلقها ثلاثًا أو ألبتة إلا الزهري فإنه شذ ورواه بلفظ: آخر ثلاث تطليقات، أو بتطليقة كانت بقيت من طلاقها (2) ، وتفصيل الأسانيد والروايات مذكور في (( صحيح مسلم ) )2: 1115-1119، ومنها:

(1) في أضواء البيان 1: 228.

(2) وما توصلنا إليه هنا من شذوذ الزهري باللفظ الذي رواه عن الثقات الذين رووا الحديث بعد تدقيق النظر وتمحيصه،يخالف ما ذكره الإمام النووي - رضي الله عنه - في شرحه على صحيح مسلم 10: 335: من الجمع بين الروايات بقوله: فالجمع بين هذه الروايات أنه كان طلقها قبل هذا طلقتين، ثم طلقها هذه المرة الثالثة، فمن روى أنه طلقها مطلقًا، أو طلقها واحدة، أو طلقها آخر ثلاث تطليقات، فهو ظاهر، ومن روى البتة: فمراده: طلقها طلاقًا صارت به مبتوتة بالثلاث، ومن روى ثلاثًا أراد تمام الثلاث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت