فلما بلغت العباس غضب وتوجه إلى الرشيد فقال: إن ربيعة الرقي قد هجاني، فأحضره الرشيد وهمّ بقتله، فقال: يا أمير المؤمنين مره باحضار القصيدة فأحضرها فلما سمعها استحسنها وقال: والله ما قال أحد في الخلفاء مثلها فكم أثابك؟ قال:
دينارين، فغضب الرشيد على العباس وقال: يا غلام أعط ربيعة ثلاثين ألف درهم وخلعة واحمله على بغلة. وقال له: بحياتي لا تذكره في شعرك لا تعريضا ولا تصريحا.. وكان الرشيد قد هم بان يزوج العباس ابنته ففتر عنه لذلك. توفي ربيعة الرقي سنة ثمان وتسعين ومائة.
أديب شاعر مجيد لا أعرف من أمره غير هذا، توفي ببغداد سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ومن شعره:
بأبي حبيب زارني متنكّرا ... فبدا الوشاة له فولّى معرضا
فكأنني وكأنه وكأنهم ... أمل ونيل حال بينهما القضا
وقال:
شارع دار الرقيق أرّقني ... فليت دار الرقيق لم تكن
به فتاة للقلب فاتنة ... أنا فداء لوجهها الحسن
رزين بن زندورد العروضي:
مات في أيام المتوكل على الله، أبو زهير مولى طيفور بن منصور الحميري خال المهدي. ويقال هو مولى بني هاشم، وهو بغدادي
[486] - ترجمته في طبقات الحنابلة 2: 250 والمنتظم 9: 88 وبغية الطلب 7: 70 وطبقات ابن الجزري 1: 284 وذيل ابن رجب 1: 77 والوافي 14: 112 ومعرفة القراء 1: 356 وقد أوردت المصادر عنه معلومات تكفي لتوضيح ما جهله ياقوت من أمره؛ ولدى الصفدي معلومات عنه وشعر له، غير الذي أورده ياقوت.
[487] - ترجمة رزين العروضي في الورقة لابن الجراح: 32 وتاريخ بغداد 8: 436 والوافي 14: 116 (وهو ينقل عن ياقوت) وانظر التذكرة الحمدونية 2: 280.