فهرس الكتاب

الصفحة 2836 من 3532

وأخذ ابن مفرغ وسجنه، وكتب إلى يزيد يستأذنه في قتله، فحذره يزيد من الايقاع به وأشار إليه بحبسه وتنكيله بما يؤدبه، فأمر عبيد الله أن يسقى نبيذا خلط بشبرم حتى سلح على ثيابه، فأمر أن يطاف به في أسواق البصرة تزفّه الصبيان، ثم ردّ إلى السجن وبقي فيه مدة طويلة إلى أن أطلق بشفاعة قومه اليمنيين عند يزيد، ومات سنة تسع وستين.

وأخباره مع بني زياد طويلة، ومن أشعاره التي هجاهم بها قوله في عبيد الله وأخيه عبّاد من قصيدة طويلة «1» :

وما لاقيت من أيام بؤس ... ولا أمر يضيق به ذراعي

ولم تك شيمتي عجزا ولؤما ... ولم أك بالمضلّل في المتاع

سوى يوم الهجين ومن يصاحب ... لئام الناس يغض على القذاع

ومنها في عبيد الله:

فأير في است أمك من أمير ... كذاك يقال للحمق اليراع

ولا بلّت سماؤك من أمير ... فبئس معرّس الركب الجياع

ومنها:

إذا أودى معاوية بن حرب ... فبشّر شعب قعبك بانصداع

فأشهد أن أمك لم تباشر ... أبا سفيان واضعة القناع

ولكن كان أمر فيه لبس ... على عجل شديد وارتياع

بن قشير بن كعب بن ربيعة بن

[1248] ترجمة ابن الطثرية في طبقات ابن سلام: 779 والشعر والشعراء: 340 والأغاني 8: 157 والسمط: 103 وابن خلكان 6: 367 وشرح التبريزي على الحماسة 3: 46 وأسماء المغتالين: 247 وقد جمع ما بقي من شعره حاتم صالح الضامن (بغداد 1973) وهو أجدر أن يكون في معجم الشعراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت