فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 3532

به تخرجنا لأنّ الشيخ ابن الخشاب كان مشغولا عنّا وكان يضنّ علينا بعلمه، فكان انعكافنا على حبشي. وكان مع هذا العلم إذا خرج إلى الطريق بغير قائد لا يهتدي كما يهتدي العميان حتى سوق الكتب الذي كان يأتيه في كل ليلة عشرين سنة ولم يكن بعيدا عن منزله «1» .

قلابة الجرمي: كان أحد الرواة الفهمة، وكان بينه وبين الأصمعي مماظّة لأجل المذهب لأن الأصمعي رحمه الله كان سنّيّا حسن الاعتقاد وكان أبو قلابة شيعيّا رافضيّا، ولما بلغه وفاة الأصمعي شمت به وقال:

أقول لما جاءني نعيه ... بعدا وسحقا لك من هالك

يا شرّ ميت خرجت نفسه ... وشرّ مدفوع «2» إلى مالك

وله أيضا فيه:

لعن الله أعظما حملوها ... نحو دار البلى على خشبات

أعظما تبغض النبيّ وأهل ... البيت والطّيبين والطيّبات

وكان أبو قلابة صديقا لعبد الصمد بن المعذّل وبينهما مجالسة وممازحة وله معه أخبار. حدث المرزباني قال: قال عبد الصمد بن المعذل أنشدت أبا قلابة قولي فيه:

يا ربّ إن كان أبو قلابه ... يشتم في خلوته الصحابه

[298] - نور القبس: 213 والوافي 12: 287 ولسان الميزان 2: 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت