فهرس الكتاب

الصفحة 2604 من 3532

وقيل له «1» : ما تقول في محمد بن مكرم والعباس بن رستم؟ فقال: هما الخمر والميسر إثمهما أكبر من نفعهما.

وقال ابن مكرم له يوما «2» : أحسبك لا تصوم شهر رمضان، فقال له: ويلك وتدعني امرأتك أصوم.

وبات ليلة «3» عند ابن مكرم، فجعل ابن مكرم يفسو عليه، فقام أبو العيناء وصعد السرير فارتفع اليه فساؤه، فصعد إلى السطح فبلغته رائحته، فقال: يا ابن الفاعلة ما فساؤك إلا دعوة مظلوم.

وقدم إليه «4» ابن مكرم يوما جنب شواء، فلما جسّه قال: ليس هذا جنبا هذا شريجة قصب.

ومر يوما «5» على دار عدوّ له فقال: ما خبر أبي محمد؟ فقالوا: كما تحبّ قال:

فما لي لا أسمع الرنة والصياح.

ووعده «6» ابن المدبر بدابة فلما طالبه قال: أخاف أن أحملك عليها فتقطعني ولا أراك، فقال: عدني أن تضمّ إليها حمارا لأواظب مقتضيا.

ووعده «7» يوما أن يعطيه بغلا فلقيه في الطريق فقال له: كيف أصبحت يا أبا العيناء؟ فقال: أصبحت بلا بغل، فضحك منه وبعث به اليه.

وقالت «8» له قينة: هب لي خاتمك وأذكرك به، فقال لها: اذكري أنك طلبته مني ومنعتك.

ولما استوزر صاعد «9» عقب إسلامه صار أبو العيناء إلى بابه، فقيل له يصلي، فعاد فقيل يصلي، فقال: معذور لكل جديد لذة.

وحضره «10» يوما ابن مكرم وأخذ يؤذيه ثم قال: الساعة والله أنصرف، فقال أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت