فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 3532

البيت فسفروا [1] ، عن النبي أنه قال للنساء [2] : «إذا جعتنّ دقعتن وإذا شبعتن خجلتن» .

وحدث أبو العباس ابن مسروق قال [3] ، قال لي إبراهيم الحربي: لا تحدّث فتسخن عينك كما سخنت عيني، قلت له: فما أعمل؟ قال: تطأطىء رأسك وتسكت، قلت له: فأنت لم تحدث؟ قال: ليس وجهي من خشب.

وحدث محمد بن عبد الله الكاتب [4] قال كنت يوما عند المبرد فأنشدنا:

جسمي معي غير أنّ الروح عندكم ... فالجسم في غربة والروح في وطن

فليعجب الناس مني أنّ لي بدنا ... لا روح فيه ولي روح بلا بدن

ثم قال: ما أظن أن الشعراء قالوا أحسن من هذا، قلت: ولا قول الآخر؟

قال: هيه، قلت: الذي يقول [5] :

فارقتكم وحييت بعدكم ... ما هكذا كان الذي يجب

فالآن ألقى الناس معتذرا ... من أن أعيش وأنتم غيب

قال: ولا هذا، قلت: ولا قول خالد الكاتب [6] :

روحان لي روح تضمنها ... بلد وأخرى حازها بلد

وأظنّ غائبتي كشاهدتي ... بمكانها تجد الذي أجد

قال: ولا هذا، قلت: أنت إذا هويت الشيء ملت إليه ولم تعدل إلى غيره، قال: لا ولكنّه الحق، فأتيت ثعلبا فأخبرته، فقال ثعلب: ألا أنشدته:

[1] غريب أبي عبيد 1: 63 وفسّر سفر بمعنى كنس (عن الأصمعي)

[2] غريب أبي عبيد 1: 119 قال أبو عمرو: الدقع: الخضوع في طلب الحاجة والحرص عليها، وقال غيره: أخذ من الدقعاء وهو التراب، يعني أنكن تلصقن بالأرض من الخضوع؛ والخجل مأخوذ من الإنسان يبقى ساكنا لا يتحرك، وقيل خجلتن بمعنى بطرتنّ.

[3] تاريخ بغداد: 36.

[4] تاريخ بغداد (37) محمد بن عبيد الله الكاتب؛ والقصة في مصارع العشاق 2: 260- 261.

[5] ورد البيتان في البصائر 4 رقم: 734 (ص: 202) منسوبين لابن الجهم وهما في مصارع العشاق 2: 260.

[6] لم يردا في الجزء الثاني من مجمع الذاكرة (في شعر خالد الكاتب) وهما في مصارع العشاق 2: 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت