الصفحة 13 من 85

أقلل زياراتي لها، ولكنها أصبحت هي التي تزورني كل يوم وكنت أتحرَّج كثيرًا عندما أنبهها أن علينا امتحانات، وربما لجأتُ للصراخ على ابني وضربه أحيانًا حتى يذاكر ولكي تفهم .. فلم يكن يؤثر ذلك فيها أبدًا، بل كانت تتجاهل الأمر وبشدة، ثم تثير الحماس في أطفالها لرفع أصواتهم عند اللعب معللة «بأن الطفل إذا لعب كثيرًا نام بهدوء أكثر» .. انتهت أيام الامتحانات .. وكانت النتيجة بالطبع رسوب ابني وأظهرت عدم مبالاتها بالأمر، بل وسرورها، وأنه ما زال صغيرًا.

بدأتُ أشمئز من حركاتها، ولبسها الذي لا يكاد يستر جسدها خلاف ما عهدناها عليه ولطالما رددت على مسامعي ومسامع غيري عبارة «أمنيتها أن يتزوج زوجي» .

اعتقدت أنها تمزج .. وأنها مجرد مداعبة .. ولكني اكتشفت غايتها وهدفها وهو التفريق بيني وبين زوجي. لكن .. لماذا؟! وأنا مَنْ وهبتها ثقتي وصداقتي .. هل لفارق المستوى المادي بيني وبينها؟ أم لما أنعم به من راحة في أسرتي؟ أم حسدًا مما تراني أرفل فيه من نعيم، أو لقوة شخصية زوجي ومكانته المرموقة على خلاف زوجها عديم الشخصية؟ إنني لم أبخل عليها بشيء من ملابسي وحليي وأدواتي فما سبب هذا الحقد والحسد منها؟!! وبسبب تصرفاتها السيئة تجاهي .. لم أعد أفتح بابي لأحد لا هي ولا غيرها. وانقطعت عن الزيارات. أما هي فقد أحست بذلك وخلال هذه الفترة أصبحت لا تجتمع بأحد من النساء إلا وتهمس في أذنهن بشيء يسيء لي كذبًا وزورًا، وبدأ النساء يتناقلن كلماتها والتي وصل الأمر أن مست عرضي .. أخبرت زوجي بهذا الأمر، فذهب إليها وتحدث معها، فما كان منها إلا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت